علي بن عبد الكافي السبكي
47
فتاوى السبكي
على الرشد فإذا لم يحصل موجب التقديم ثبت الأرشد وهذا لائق بقواعدنا فإنا نعتمد الألفاظ ولو وجد رشيدان وليس هناك أرشد فهي كالمسألة المتقدمة ولو وجد رشيد أو اثنان أرشد واستويا فالظاهر بل أقطع بأنهما يشتركان لأنه ليس في اللفظ ما يوجب واللفظ عام وحينئذ يكون لكل منهما التصرف على الاجتماع والانفراد لاقتضاء العموم ذلك فإن أفضى الحال إلى منازعة أو فساد بمعارضة بتصرف كل منهما الآخر فالحاكم حينئذ ينظر بينهما ويعين واحدا منهما أو يحجر عليهما في الانفراد ومن الاختلاف بحسب ما يظهر له من المصلحة ( القاعدة الرابعة ) إن من اعتبر في الرشد المال فقط لا يقدح عنده الفسق في اسم الأرشدية ومن يعتبر الدين يقول إنه يقدح على التفصيل الذي تقدم القاعدة الخامسة إنه يشترط من جهة الشرع في الناظر عدم ما يخل بالنظر زيادة على ما شرطه الواقف والفرق بين الناظر المنصوب من جهة الواقف والناظر المنصوب من جهة الشرع أن المنصوب من جهة الشارع يشترط فيه العدالة الباطنة إما بعلمه وإما بالبينة وأما المنصوب من جهة الوقف فشرطه من جهة الواقف ما شرطه وشرطه من جهة الشارع هل نقول العدالة الباطنة كما في الأول والعدالة في تصرف الأب لولده لم أر للفقهاء كلاما في ذلك والأقرب الثاني فإذا زالت العدالة الظاهرة بأن عرف منه فسق فعند من لا يجعله رشيدا صار غير متصف بشرط الواقف وعند من يجعله رشيدا كالفسق الطارئ كما يقوله أصحابنا أو المقارن كما يقوله الحنفية إن كان ذلك الفسق مخلا بالنظر فلا شك أنه قادح وقواعد الحنفية لا تبعد عندهم احتماله القاعدة السادسة إذا حكم الحاكم لواحد بالنظر ممن ثبت عنده اتصافه بشرط الواقف وقد ثبت عنده عدالته الباطنة صح وأما إذا لم يثبت عنده إلا عدالته الظاهرة فهل له الحكم له بالنظر اعتمادا على شرط الواقف العدالة الباطنة لم أر في ذلك نقلا أيضا وأنا متردد فيه يحتمل أن يرجح الثاني لأن الذي يسبق إلى أذهان الناس في أحكام القضاة المبالغة في شرائطها ويحتمل أن يرجح الأول لأنه الشرط وكثير إذا باع الأب مال ولده وأثبت ذلك عند القاضي ولم يثبت عنده من عدالته الظاهرة هل يحكم بصحة البيع أو لا والظاهر أنه يحكم وإلا تتوقف أحوال كثير من الآباء القاعدة السابعة أن النسل يشمل الذكور والإناث من أولاد الذكور ومن أولاد البنات هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء القاعدة الثامنة أنه لا يتقدم أولاد البنين على أولاد البنات بل من اتصف بالشرط استحق وإنما